الصالحي الشامي
185
سبل الهدى والرشاد
الأقلح ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين ، خزيمة بن ثابت . فقال الخزرجيون : منا أربعة نفر جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجمعه غيرهم : زيد بن ثابت ، وأبو زيد ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ) ، حديث رواه أبو يعلى والبزار ، والطبراني في الكبير ، وفي الصحيح منه الذين جمعوا القرآن . وعن معاوية بن أبي سفيان وأبي هريرة يرفعانه : ( من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ) ( 1 ) ، رواه أبو يعلى ، وهو حديث حسن صحيح رواه البزار عن أبي هريرة والطبراني عن معاوية ، وله طريق آخر عند الطبراني عن معاوية يرفعه : ( من أحب الأنصار فبحبي أحبهم ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم ) ( 2 ) ، حديث صحيح . وعن أنس رضي الله عنه قال : قالت الأنصار يوم فتح مكة وأعطى قريشا : ( والله إن هذا لهو العجب إن سيوفنا تقطر من دماء قريش وغنائمنا ترد عليهم ) . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدعا الأنصار ، قال : فقال : ( ما الذي بلغني عنكم ؟ ) وكانوا لا يكذبون ، فقالوا : ( هو الذي بلغك ) . قال : ( أو لا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم ، لو سلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم ) ( 3 ) . رواه الشيخان والنسائي ، وهو عند البخاري أيضا من حديث أبي هريرة ، وفي آخره : ( ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ) . وعند النسائي بعد الشعب : ( اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار ) ( 4 ) ، فبكى الأنصار حتى اخضلت لحاهم ، وقالوا : ( رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسما وحظا ) ، حديث صحيح رواه الإمام أحمد . وعن أبي هريرة يرفعه : ( ألا إن الناس دثار والأنصار شعار ، ولو سلك الناس وسلك الأنصار شعبا لا تبعت شعب الأنصار ، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، فمن ولى من أمر الأنصار شيئا فليحسن إلى محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم ، من أفزعهم فقد أفزع هذا الذي بين هذين ( 6 ) ، وأشار إلى نفسه ، حديث صحيح رواه الإمام أحمد والطبراني ، وزاد في آخره : يعني قلبه . وعن
--> ( 1 ) أخرجه أبو يعلى في المسند 13 / 356 ( 14 - 7367 ) وذكره الهيثمي في المجمع 10 / 42 وعزاه لأبي يعلى وقال : إسناده جيد . ورواه البزار وفيه محمد بن عمرو وهو حسن الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح . ( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير 19 / 341 وذكره الهيثمي 10 / 42 وعزاه للطبراني وقال : ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن حاتم وهو ثقة . ( 3 ) أخرجه البخاري 5 / 38 ( دار الفكر ) ومسلم في كتاب الزكاة ( 134 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 77 والبيهقي في الدلائل 5 / 178 وابن سعد في الطبقات 2 / 1 / 111 . ( 5 ) أخرجه البخاري 13 / 238 ( 7244 ) ومسلم في كتاب الزكاة ( 139 ) . ( 6 ) ذكره الهيثمي في المجمع 10 / 35 وعزاه للطبراني في الأوسط عن شيخه مقدام بن داود وهو ضعيف . وقال ابن دقيق العيد : إنه وثق ، وبقية رجاله ثقات .